منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

ثمـــار الحـــسك

إستخدم السيد المسيح فى كرازته وتعليمه الأمثال، كأسلوب سهل وبسيط، يصل بسرعة للعقل. وإستخدم أيضاً المنطق، فى صورة طرح أسئلة على قدر بساطتها إلا أنها تحفز العقل على التفكر، والوصول للنتائج المطلوبه.
كسؤاله : هل يجتنون من الشوك عنباً؟ أو من الحسك تينا؟
هكذا، كل شجرة جيّدة تصنع أثماراً جيدة. وأما الشجرة الرديّة فتصنع أثماراً ردية

الشوك، والحسك موجود منذ أن سقط "زهرة الصبح المنيرة" الذى بالحسد يحاول أن يسقط خليقة الله فى البدع، والهرطقات، والإنحلال، وأخبار العهر.

تصدت كنيسة المسيح على مدى تاريخها لممالك، وأباطرة، وطغاه، وأجناد لاتحصى من زبانية إبليس. وإنصبغت باللون الأحمر، مشاركة سيدها آلامه وإنسحاقه بالجسد، وفى ذات الوقت مشاركه له نصرته وغلبة قوة قيامته، بسحق عدو الخير، الذى لايكل من الصراخ وإثارة الزوابع حولها محاولاً ترويعها وبنيها، تارة من خارجها، وتارة أخرى من داخلها... أو ولكى نكون أكثر دقة (عن طريق إستخدام أشخاص يدَّعوا أنهم من داخلها).


 

17 يونيو 2009

إطلعت على مقال -أو بحسب زعم كاتبه- "كتاب" أو "بحث" إختار له إسم "كنت أرثوذوكسياً والآن أبصر" ، سخر فيه جهده للحديث عن ما أسماه "بدع وهرطقات الكنيسة القبطيه الأرثوذوكسيه" مانحاً لكل بدعه رقم مسلسل بدئه "ببدعة الرهبنه"
لن أتعرض اليوم بالرد على الشبهات، أو تفنيد الإدعائات، وخلافه.... فقد سبقنى لذلك أساتذه وخدام أفاضل.
لكن سأحاول أن أضع أمام أخوتى، وأخواتى بعض الخطوط التى تصل بين نقط مختلفه تاركاً لهم تجميعها، وإستنتاج معانيها.

أولاً: يستوقف أى إنسان قبطى أرثوذوكسى شريف إستخدام السيد حنين لأسماء القديسين بقدر كبير من عدم الإحترام كأن يقول "أنطونيوس" -على القديس العظيم الأنبا أنطونيوس أو "مكاريوس" على القديس الأنبا مكاريوس الكبير.
وطبعاً السيد حنين حر فى إختيار ألفاظه، والتى لايعنينا منها أى شيئ على الإطلاق سوى أنها عرفتنا بجزء من شخصيته (!)

ثانياً: ينتقد سيادته بعض طقوس الكنيسه الأرثوذوكسيه المصريه، قائلاً عنها أنها "كنيسة مستباحة ومستبيحة" مشبهاً إياها "بالعاهره" فى تشبيه لن أسرده لكى لايكون سبب عثره لكثيرين..
مانحاً لنا بذلك فرصة أكبر لنتعرف على إنائه

ثالثاً: فى نعته للرهبنه "بالبدعة" ، يضيف قائلاً:
"ولم يسلم منها ومن مبادئها الهدامة وتعاليمها المضللة إلا الكنيسة البروتستانتية ( الإنجيلية ) التى تمسكت بتعاليم الإنجيل وأتخذت منه سراجاً ونوراً لسبيلها ."
ليتقدم بنا سيادته خطوة هامة جداً للأمام، فى محاولة التعرف عليه.

رابعاً: يقول سيادته:
"أما الفكر الرهبانى الأرثوذكسى السقيم فيدعو لبغضة العالم كله بما فيه من البشر حتى أقرب الأقرباء ويدعو للتنصل من المسئولية تجاههم"
ناسباً للفكر الرهبانى إتباع نهج "بغض العالم" ذلك-من وجهة نظره- بناء على تفسير الآيه التى تقول:
"لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم . إن أحَب أحد العالم فليست فيه محبة الآب لأن كل ما فى العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة ليس من الآب بل من العالم والعالم يمضى وشهوته وأما الذى يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد " ( 1 يو 15:2-17 ) ."
وهى طبعاً ذات الآيه التى تقرئها الكنيسة على مسامع الشعب بعد قرائه الإبركسيس.....
ومع هذا البند الرابع سنتوقف وقفه هامة جداً...
فالترويج بأن الكنيسه تحث الشعب على كره العالم، وكره المخالفين، والذى لصقه السيد حنين بالرهبنه، هو إدعاء فى منتهى الغرابه....
إلا أنه عرفنا عليه بشكل مدهش جداً، ولم يكن هو يحلم به -أو بمعنى أدق- يُدركه (!)

فأول مرة أتلامس فيها مع هذه الفكرة بالذات، كان تعليق رقم ٢٩، ورقم ٣٦ أسفل هذا المقال، بتاريخ 11/06/2008

http://www.copts-united.com/08_copts-united_08

مضافاً لذلك أفكار أخرى لاتقل غرابه، بدئاً من أن بين الإسلام والمسيحيه أرضيه دينيه مشتركة، إلى للترويج بأن للأقباط ميليشيات ستسعى يوماً لقتل أخوتهم فى الوطن(!)
لكن ربما زال العجب حين نعرف أن هذا المسار(القبطى) إرتبط وتوازى مع جهد إنسان مسلم (مُلتحى)...وكون السيد حنين يستخدم نفس الطرح العجيب الذى يروّج لأن الكنيسه تستخدم آيات الكتاب لبث روح كره العالم، هو شيئ لايمكن أن ننسبه للصدفة، أو توارد الأفكار، أو حتى تناسخ الأرواح.
وسنكرر له ذات الطلب الذى طالبناها به، وهو إسم إنسان قبطى واحد خرج بعد صلاة القداس ليفجر نفسه فى تجمع إسلامى، متأثراً بخاتمة الإبركسيس، أو فى حالة السيد حنين، متأثراً بعظة ناريه لأب راهب (!)

سنحاول الآن أن نصل الخطوط والنقط ببعض:
الفكر المحارب للرهبنه هو فكر إسلامى، فالحديث يقول "لارهبانيه فى الإسلام"، والفكر المروّج لأن "الكنيسه تحث شعبها على كره العالم بإستخدام آيات الإنجيل" كخاتمة الإبركسيس، نقله السيد حنين عن كاتبه أرتبط نهجها بتوازى وتناغم مع إنسان مسلم (مُلتحى).
إلى جانب أن الكنيسة البروتوستانتيه لاتعترف بالرهبنه، وهى ذات الكنيسة التى قال عنها السيد حنين أنها "الكنيسه التى تمسكت بتعاليم الإنجيل وأتخذت منه سراجاً ونوراً لسبيلها ."
وهى أيضاً ذات الكنيسة التى رأينا منها مؤخراً خُدام ودكاترة لاهوت يخرجون علينا بفكر يدعو لإخراج الزواج خارج أسوار الكنيسه، داعين للزواج المدنى الحر، متضامناً مع دعواهم تلك مفكرى، وأقطاب التنظيم العلمانى بشكل متناسق، فكرياً وزمنياً (!)
ولاعجب أن يروّج الإنسان المسلم ذات المسار الموازى لصاحبة إدعاء "ترويج الكنيسة لبغض العالم"، وإدعاء "أن بين الإسلام والمسيحيه أرضيه دينيه مشتركة"
لأنه لايوجد بالكتاب المقدس ما يمنع المسيحية من الزواج من المسلم (!) وإن كنا قد تصدينا لإدعائاته تلك فى حينها، إلا أن صديقته لم تحرك ساكناً، كذا ولم نرى تحرك بروتوستانتى، إن كان من خادم، أو حامل درجة دكتوراه فى اللاهوت، يرى فى الأمر غرابه تستدعى التصدى لها (!)

لدينا الآن خلطة، تحوى:
عنصر إسلامى (مُلتحى)، متلازم المسار مع كاتبه (قبطيه)
تواجد لعناصر التنظيم العلمانى
تواجد بروتوستانتى،أحد أهم عناصره هو عضو عامل فى التنظيم العلمانى ويحمل درجة دكتوراه فى اللاهوت، ويعمل فى محطة تليفزيون الراعى الصالح لصاحبها ماكس ميشيل....
وماكس ميشيل هذا هو من أعلن تأسيس كنيسة جديدة، لاقت ترحيب وتأييد التنظيم العلمانى... ويتحتم أن نذكر أن ماكس ميشيل أسس كنيسته على صخرة تزويج المطلقين، وتوظيف المشلوحين من الكنيسة الأرثوذوكسيه القبطيه، ولم يخفى محبته سراً وعلانيه لمحمد نبى الإسلام...
لنصل بالحلقه المفرغة لبدايتها، وهو العنصر الإسلامى (المُلتحى)

لايظن أحد بأننا إبتعدنا عن جوهر موضوعنا وهو السيد حنين (!!)
فكل ماهنالك أن كل العناصر المذكوره أعلاه فقدت أدنى قدر من المصداقيه، وأصبحت كروت محروقه لاتلقى أى قبول، أو إهتمام وإقتصر تواجدهم على روزاليوسف والحفرة.
ولأن إختراق الصف القبطى أصبح مشروع قومى، فكان لابد من وجه جديد، والوجه الجديد الصاعد الواعد بسلسلة عن هرطقات الكنيسة القبطيه الأرثوذوكسيه هو السيد حنين.
وعمليات تصعيد سيادته شملت تلميع من الإعلام المتأسلم متمثلاً فى قناة المحور المعروفه بخطها المتطرف ضد كل ما هو قبطى، ليظهر على شاشاتها الدكتور حنين -الذى لم نسمع عنه من قبل- كضيف يناظر قدس أبونا عبد المسيح بسيط، بشأن هرطقات الكنيسة القبطيه...
ونعتب على قدس أبونا عبد المسيح بسيط أن يقبل مثل هذه اللقائات، والتى لن يتحقق منها أى إنجازات تٌذكر، لأن الدعاوى الحاليه من أقطاب التنظيم العلمانى، أو الطوائف المحاربه للكنيسة، أو من دعاة الإنحلال، أو المتأسلمون، إما بكيانهم الفردى أو بالكيان المتحــــــد لاتسعى للنقاش والتحاور الشريف، بل تسعى لمجرد التشكيك، والهجوم على الكنيسة، ورموزها، وتاريخها
لالشيئ سوى لتشفى صدور قوم مؤمنين
وبالنسبه لى فالسيد حنين هو كارت محروق من بدايته، ولاينبغى أن يُعطى أكبر من قدره أو حجمه.
فقط يكفى أن يُضاف لقائمة ثمـــار الحـــسك وحلقتهم المفرغه المذكورة أعلاه

Call of Hope

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt