منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

لماذا تفكّـــر الشعوب فى البــاطل؟!

أما سؤال داوود النبى:
لماذا تفكّـــر الشعوب فى البــاطل؟

فيعكس نقاء قلب داوود الذى قال عنه رب المجد  "ﻓﺘﺸت ﻗﻠب داود ﻋﺒدى فوجدته حسب ﻗﻠﺒﻰ
"

فتفكّر وتكلم الشعوب بالأباطيل والكذب منبعه الشر الكامن فى قلوبهم، والذى يزينه إبليس لهم على أنه الحق، الأولى بأن يُتبع !
فأى كلام باطل أو فعل مزله، أو إيذاء من أى إنسان ضد أى إنسان، هو فعل شر. وضد إرادة الله الذى  "يشرق شمسه على الاشرار و الصالحين و يمطر على الابرار و الظالمين" (متى 5 : 45
)

 إلا أن بعض الناس يتكلمون بالأباطيل والكذب كمحاولة لتبرئة أنفسهم من فعل ما أوعمل مشين.


Call Of Hope
1 يوليو 2009

يتكلم بعض الناس بالأباطيل والكذب كمحاولة لحماية والدفاع عن موروثات لاتستطيع أن تواجه الصدق متجرده بنفسها.

وهو نوع من الأباطيل والكذب الهدام الذى يمجد الخطيه ويروج للشر على أنه الخير (المطلق). ولايعطى فرصة للعقل والضمير لإستجواب هذه الشرور بمنطق إنسانى، للوقوف على قيمتها الحقيقية

 فما نلاقيه من مضايقات، ومتاعب، لاتنتهى ، أحد أهم أسبابها إلباس الباطل ثوب الحق، وتمجيد فعل الشر على أنه "إرادة الله" الذى حاشاه أن يدعوا للشقاق بين خليقته، أو أن يحرض فئه منهم ضد فئه أخرى!

فهو (صانع السلام).

 ما سأنقله لحضراتكم اليوم هو تجربه شخصيه، ومثال عملي على ما أقوله، جرت أحداثه خلال حوار من حواراتنا المتعددة مع أخوة مسلمين...

صرخة صرخها فى وجهنا أحدهم بقوله (حـاشـاه)

صرخة منبعها ضميره الإنسانى،الذى سرعان ماخنقه وأبطل صرخاته، مجرد إدراكه المتأخر أن الأمر الذى يستنكره قد تم إقترافه بيد "المصطفى"!!!

عندها أبطل كل جوارحه وضميره الإنسانى فى محاولة بائسه للدفاع عن الموروث (!!)

"حـاشـاه" هى الكلمة التى فضحت خراب النفوس، وتأصل فكر تمجيد الشر فى قلوب الكثيرين....

 بدأت الأحداث بسردى لواقعة فى منتهى البشاعة تقول أحداثها:

 ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك قال : "‏أن رهطا من ‏ ‏عكل ‏ ‏أو قال ‏ ‏عرينة ‏ ‏ولا أعلمه إلا قال من ‏ ‏عكل ‏ ‏قدموا ‏ ‏المدينة ‏ ‏فأمر لهم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بلقاح وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من أبوالها وألبانها فشربوا حتى إذا برئوا قتلوا الراعي واستاقوا النعم فبلغ ذلك النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏غدوة فبعث الطلب في إثرهم فما ارتفع النهار حتى جيء بهم فأمر بهم ‏ ‏فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم فألقوا ‏ ‏بالحرة ‏ ‏يستسقون فلا يسقون"

 فجاءنى إنسان أُشتهر بتواجده الدائم على المواقع القبطيه، مجادلاً ومحاوراً، ومهاجماً ليقول:

"اما عن ادعاؤك ان الرسول صلي الله عليه و سلم قد قطع الايادي و الارجل و ثمل الاعين ( حاشاه ) فاني ادعوك لقراءة سيرته صلي الله عليه و سلم دون تحريف من المغرضين او المارقين و ستعرف بنفسك الحقيقة من الصواب "

تعليق رقم ٧٥ أسفل مقال (هموم قبطية محنة العائدين للمسيح)
 

 فلم يكن هذا الإنسان يعلم أنها واقعة موثقه، تشهد على سلوك إنسانى سقيم يرفضه أى ضمير بشرى، دون النظر لكم التمدن، أو الحصيله الثقافيه، أو الأخلاقيه التى ساهمت فى الإرتقاء بهذا الضمير...

فسردت له حوالى ٢٥ سند على صحة هذه الواقعة، موثقه من صحاح الكتب الإسلاميه كصحيح البخارى الذى ييعتبر أصح كتاب بعد القرآن

 تعليق رقم ٤ أسفل مقال محنة العائدين للمسيح -2

 فما كان من سيادته إلا أن عاد -بعد فترة إختفاء طويله- ليعتذر عن (جهله بصحة الواقعة) !!

ليبدأ بعدها مرحلة أخرى، نبذ فيها صرخة (حـاشـاه) ، وإستبدلها بسلسلة من المحاجاجات التى ركز فيها جهده للدفاع عن ماأسماه "فعل القصاص" الذى هو أصل من أصول الشريعة السمحاء بقوله:

 "... القصاص كما اسلفت هو اصل من اصول الشريعة الاسلامية و ان كنت تستنكر علي الرسول صلي الله عليه و سلم هذا الفعل فاريد ان اوضح ان اهمية القصاص هو ان الفرد سيفكر الف مرة قبل ايذاء شخص اخر لاتع ببساطة سيتم القصاص منه بنفس الفعل و هذا من عدل الاسلام "

 أخمد هذا الإنسان صوت ضميره وإنسانيته، وصرخته (حاشاه) ...

ليبرر فعل الشر!

بل وأصبح ينتقد إستنكارى... بعد أن أدان هو أولاً من يتبعه بنفى صدور فعل بهذه الشراسه عنه !!!

أعاد هذا الإنسان تشكيل ثوابت الإنسانيه وبذار الرحمة فى عقله وقلبه، ليدافع عن فعل شر وحشى، لمجرد أن هناك مُسمى إنطبع فى عقله -بدون إستجواب-  ينسب لمقترف هذا الجرم صفة "رحمة العالمين" !

 أحد أهم التحديات التى نلاقيها فى تعاملاتنا مع أخوتنا المسلمين، هى هذا الصراع بين:

ضميرهم الإنسانى

وبين موروث العنف، وتحقير المخالف ونعته بالكفر والشرك

بدون شك ساهم فى تشكيل جزء هام من ضميرهم الإنسانى كما جميعنا قيم مجتمعنا المصرى، من شهامه، ورجولة،  ومراعاه لحقوق الجيرة، والعشرة، وحق العيش والملح، وإحترام الحرمات، ونجدة من فى ضيقة أو مشقه حتى لو كان غريب..... كل هذا دون النظر للهويه الدينيه.

وتشكل مجموعة هذه القيم لب الخطاب المستخدم الآن لمحاولة الإقتراب من المشكله أو نقدها، فى محاولة لعزلها وصبغها بصبغة بعيدة عن لون مجتمعنا...

 بينما تضغط على كل سبل الحياه فى الإنسان المسلم مجموعة من موروثات العنف المدعمه بالنصوص من شاكلة تقطيع أواصل البشر التى ذكرناها... تقف أمامه بدون خجل، محاطه بهتافات الغلبه والتعالى، ومكلله بتاج نصرة الدين الحق، فلا يستطيع أمامها سوى الخضوع.

ففى تحليل دقيق لأحد المتنصرين يقول:

إن الإنسان المسلم يعتقد أنه لو عادى إنسان مخالف فى العقيده، فإن الله نفسه يُعادى معه"..."

فلاعجب والآيه تقول:

"وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُم مّن قُوَّةٍ وَمِن رّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ" [الأنفال:60]

 لذلك، وبمنتهى الأسف فشلت محاولات مخاطبة العقول، والضمائر  رغم قربها الشديد من لغه العقل وقيم المجتمع الإنسانى بشكل عام، وقيم الضمير الشخصى بشكل خاص فى الوصول لأى نجاحات تُذكر!

لأن معظم هذه القيم تغيرت الآن وحل محلها ماهو معلوم من الدين بالضرورة.

فالمراقب لحملات ترهيب الأقباط، والإعتداء الجماعى عليهم، ومحاولات حرق كنائسهم، و منازلهم، وزراعاتهم، ومصادر أرزاقهم، والإعتداء على حرماتهم كما حدث مؤخراً بعزبة بشرى، حيث قاموا بسحل إحدى بنات الأقباط، وضربها ضرباً مبرحاً، وتعريتها، في الشارع، لإهانة الأقباط...

كل هذه الأعمال والهجمات الجماعيه أصبحت تتم ضد الأقباط بيد جيرانهم المسلمين.

فشلت محاولات تحفيز العقل، والقلب، والضمير الإنسانى فى مخاطبة الأمه التى ترزح تحت تلال من موروثات السلب، والنهب، والشرور، وسفك الدماء، المبرره جميعها تحت بند نصرة الله ورسوله.

 فمـــا هـــو الحـــل؟!

Call Of Hope
 



   لمــــاذا إرتجــــــــت الأمــــــــم؟!
 

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt