منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

فضــيلة الإمــام الأكــبر... شكر الله سعــيك

كلمات فضيلة الإمام الأكبر الجميله الرقيقه و التى عبرت عن مشاعر إنسانيه جمه حين قال:

"إن الشرع لا يمنع المسلم من أن يوصى ببناء كنيسة إذ إنه حر في أمواله، لأنه قد يجد تعاوناً ومنفعة من شقيقه المسيحى بل قد يجد أن هناك من المسيحيين من يتبرعون لبناء المساجد".

 وأضافته أنه "يجب أن يترك الأمر في بناء الكنائس لأهل الاختصاص، وهم المسيحيون وأنهم ليس من الشرع الخوض في عقائد الآخرين، لأن الديانة والعقيدة وما يؤمن به الشخص هو علاقة بينه وبين ربه".

ودعوته للتشديد على عقاب من يعتدون على المصلين أو أماكن العبادة، حتى إذا كانت في منزل طالما أنهم يصلون لله، مشيراً إلى أنه ليس لديه مانع بل يود أن تبنى كنيسة ومسجد في كل شارع.

  
 
Call Of Hope
28 أغسطس 2009

 كلها تصريحات رائعه، وقويه، لكن جائت كانها كلمات تعزيه فى مأتم ..

فكلمات التعزيه هى محاوله من المعزى أن يصيغ كلمات تخفف من فجيعة و حزن أتباع الفقيد ، الذين يزيد من حزنهم و غمهم أن الفقيد قد تم ذبحهه  والتمثيل بجسده بشكل جماعى.....

 

بدأت خيوط القصه بإستفسار أرسله السيد المستشار نجيب جبرائيل لدار الإفتاء يطلب إستيضاح رأى الشرع فى ما جاء في إحدى المقالات لأحد كبار الكتاب، و نقله عن كتاب مقرر بكلية الحقوق بالقاهرة فى علوم الميراث وجاء فيه - عند كلامه عن تنفيذ الوصايا - ما نصه:

"يحرم على الشخص أن يوصي بما يفضى إلى معصية، وذلك كوصيته ببناء كنيسة أو ملهى أو ناد للقمار، أو لترويج صناعة الخمور وتربية الخنازير أو الكلاب"

مستفسراً عن رأى الشرع فيما ورد ذكره. خاصة الوصية من المسلم ببناء كنيسة أو صومعة؟

 فجاء رد لجنة الفتوى على سيادته كالتالى:

"قرر علماء المسلمين وفقاؤهم عند كلامهم عن أحكام الوصايا والتركات أن شرط صحة الوصية ألا تكون لجهة معصية، وهذا الذى ذكروه وقرروه هو ما يدل عليه قوله تعالى في كتابه العزيز "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" (المائدة ٢)

وعليه فما ورد فى الكتاب المذكور من أنه يحرم على الشخص أن يوصى بما يفضى إلى معصية هو كلام صحيح لا غبار عليه."

كما جاء فى نص الفتوى:

"وصية المسلم لبناء كنيسة هي نوع من المعصية كمثل من أوصى لبناء ناد للقمار أو مكان لتربية الخنازير والقطط والكلاب"

فتوى رقم ١٨٠٩ لسنة ٢٠٠٨.

 طبعاً كلام لم يستسيغه كثيرين، ووقع على البعض كالصاعقه، لما تضمنه من إعتبار بناء كنيسه يقع فى ذات تصنيف الملاهى، ودور القمار أو أماكن تربية الحيوانات النجسه -من وجهة نظر الإسلام والمسلمين-...!!!

وبشكل عام فموضوع الفتاوى، وآراء الساده الأفاضل علماء المسلمين هو أمر يخصهم، ولانتدخل فيه ولانعترض عليه، طالما لم يتخطى وبشكل من الإزدراء خصوصيات وحرمات عقائدنا، ومقدساتنا

...

فمثلاً لم نعترض يوماً على الشيخ على جمعه مفتى الديار المصريه و المسؤل الرسمى عن النشاط الإفتائى فى مصر حين أفتى:

بأن فترة الحمل عند أنثى الإنسان قد تستمر لأربعة أعوام !

أو حين أفتى:

أن الصحابه إعتادوا شرب بول محمد و التبرك من نخامته!

أو حين أفتى:

بتحريم نقل الأعضاء !

فكلها أمور وإن كانت تثير العجب، أو حتى التقزز أحيانا، إلا أنها شأن إسلامى-إسلامى. ولايمكن إخراجها -مهما حاول البعض- من هذا الإطارالإسلامى البحت، الذى يقع على عاتق المسلمين وحدهم التباحث والتفكر فيه.

فالشيخ على جمعه رجل مشهود له بأنه لا يهاب -فيما يعتقد أنه الحق- لومة لائم. لكونه يولى ما يطلب منه من فتاوى كل البحث و التدقيق فى المراجع الإسلاميه ، و يستخلص منها ما يغطى موضوع البحث ، حتى لو كانت النتيجه منافيه للعقل !!!!!

لذلك فقد كان للرجل معارك شرسه مع الإعلام  مدافعاً عن كل ما صدر عنه ... و نحن لا نلومه بل نحييه و نقدر شجاعته و إيمانه بما بين يديه مهما كان منافى للعقل. طالما لم يتخطى حدود إختصاصه ، بالخوض فى عقيدتنا وإيماننا، وإن كان فعلها من قبل....

لكن مالفت نظرنا هذه المره هو تنصل هذا الرجل (الشجاع) من تلك الفتوى الأخيره، بقوله: "أنه لم يُصـــدق عليها"

لكنه وبالمقابل لم يفتينا بما يراه الحق، كمفتى للديار المصريه، وفضل سيادته أن يضع مصداقيته على الخط بالتنصل، على أن يتحمل المسؤليه ويقول كلمته!

(!!)

لايمكنا أن نشكك فى مقدار علم، وجهد العلماء الذين خرجوا علينا بهذه الفتوى. كذا و لا نستبعد أن يكون أعضاء لجنة الفتوى على قدر عالى من المسؤليه، وقد تحروا أمر حكم الشرع الإسلامى وتأكدوا أنه بالفعل  يسوى بين الكنيسه، وحظائر الحيوانات النجسه، ودور الميسر. و يصفها -أى الكنيسه- ب ( المنكر ) الذى إستندوا فى فتواهم بأن الدين ينهى عنه بنص صريح ومعلوم من الدين بالضروره .........

 أما كون كلمات فضيلة الإمام الأكبر الشيخ سيد طنطاوى جائت منافيه و معاكسه تماماً لما خرجت علينا به لجنة الفتوى، فهو شيئ يحمل كثير من التخبط واللخبطه!!

فكلهم علماء أفاضل يأخذ عنهم وينهل كثير ممن يبتغون مرضاة وجه الله ورسوله...

فأى المناهل أصح؟

وأى الأحكام والتوجهات أرجح؟

بطبيعة الحال نحن لسنا بفقهاء، أو علماء، لذلك فليس لنا سوى تلمس الإجابه من علماء وفقهاء إئتمنتهم الأمه على نشر علوم الفقه والدعوه، علنا نصل لرد قاطع وشافى، تتفق عليه الأمة، التى إقترفت المأتم، وفى نفس الوقت صاغت العزاء!

ففى تعقيب على الوقائع قال د. محمود عاشور، عضو مجمع البحوث الإسلامية ووكيل الأزهر السابق:

"إذا كانت الدور للعبادة والصلاة فينبغى أن نتبرع جميعا لها سواء مسجد أو كنيسة"، مؤكدا أنه لا ينبغى غلق باب دور العبادة فى وجه أى شخص، لأن ذلك سوف يؤدى إلى فتح باب المعصية وعدم الخوف من الله، فكل باب مسجد يتم غلقه يتم أمامه فتح باب للشيطان..... ليس لدى المسلمون مشكلة في أن يصلوا فى أية مكان بشرط طهارته، مشيراً إلى أنه من الأفضل هو تفعيل الدين في حياة المسلم والمسيحي فلا يجوز أن نهتم بالصلاة في المسجد، في حين أن الكثيرين يغشون ويسرقون ويكذبون من أجل مصالحهم الشخصية".

 

أما الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، فأرادت أن تؤثر السلامة ورفضت التعليق عن الموضع واكتفت فقط بقول:

"شيخ الإسلام والمسلمين من حقه أن يقول ما يشاء إذا كان ذلك يرضى الله وضميره"!.

 وهو نفس رد فعل ا.د محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن وعميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة. الذى رأى أن من يُسأل عن تصريح شيخ الأزهر هو شيخ الأزهر نفسه، قائلا:

"ماليش تعليق عن هذا الموضوع اسألوا اللى قال الكلام ده!".

 

أما الشيخ يوسف البدرى فأطلقها صراحةً بقوله:

"كلام باطل. لا يجوز إطلاقا المساعدة في بناء الكنائس" فكيف يمكن للمسلم أن يساعد في نشر شريعة غير شريعته؟!  فالأمر هنا مثل الذى يشارك في بناء فندق به دعارة، وتساءل البدرى بأنه إذا كان لا يجوز أن يشارك العامل المسلم فى بناء الكنائس، وهو يأخذ أجرا فكيف يجوز التبرع في بنائها أساسا؟!"

عقب الدكتور العجمى الدمنهورى، رئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر سابقا بقوله:

"تصريح شيخ الأزهر لأغراض سياسية وليست دينية ومن الأفضل والأصح أن يتبرع المسلمين للفقراء وأن يساعدوا في بناء المستشفيات التي تخلوا من الأدوية والأجهزة الطبية، أو أن يتبرعوا لترميم المدارس التى تقع على رؤوس الأطفال، فكلها تبرعات في الأمور المشروعة التي يستفيد منها جميع المواطنين المصريين سواء أكان مسلما أو مسيحيا، وهو ما يمكن أن يندرج تحت شعار المواطنة الذى يرغب الكثيرون في ترديده."

مضيفاً سيادته:

"أن الذين قاموا بإصدار الفتوى الأولى التي لم تجز تبرع المسلم لبناء الكنيسة، هم أشخاص مؤهلون بالفتوى والشريعة، وطالبهم بالتشبث بفتواهم وعدم الانخراط وراء الأغراض السياسية، مؤكدا أن المفتى يعين له معاونين يقومون بإصدار الفتاوى، فليس من المنطقي أن يوقع المفتى كل فتوى تخرج عن دار الإفتاء، وأن القول بأن هذه الفتوى غير رسمية لعدم تصديقه عليها هو فى الحقيقة تراجع وتنصل من الأمور."

 

من كل ماتقدم وبإستعراض آراء وتعقيبات مجموعه من علماء الأمه، يمكننا ببساطه أن نحدد التخبط وتباين المواقف فى شقين أساسيين ألمحت لهما، أو أكدتهما التعقيبات :

١- صحيح الدين

٢- السياسه ومصالحها

 والغريب فى الأمر أن الآراء السياسيه، جائت مخالفة ومناقضة تماما للآراء الدينيه. وربما لايكون الأمر بالغريب، لو لم يكن الإسلام يروج لنفسه (كديـــن، ودولـــه) لايستقيم أحدهم دون الآخر.

أى (ديـــن، وســـياســـه) لايستقيم أحدهم دون الآخر.

ففى تجربه عمليه نحياها ونشهد عليها جميعاً، فشلت هذه المنظومه الثنائيه (الدين، والسياسه) فى تحقيق مجرد توافق أو إتفاق بين أعضائها حول مجرد إجابة سؤال بسيط!

وجوهر الحقيقه بات متخبط بين ماهو معلوم من الدين بالضروره، وبين محاولة ستر علة التطرف، والعنصريه

فمهما كانت نتيجة ما توصلتم له  أو بصدد مراجعته فلن نصفكم بالتطرف ، أو العنصريه ، أو عدم السماحه أو إنتهاك حقوق الإنسان ، أو تحقير الأخر ، أو نبذ المخالف ، أو التحريض على تخريب بيعاته و صوامعه لكونها منكر نهى عنه دينكم الحنيف،  أو ما الى ذلك...

لكن كل ما نرجوه لكم هو (الصدق مع النفس).

الصدق مع النفس فقط لا غير.

فصدق حضراتكم مع الأخرين سيحكم عليه الأخرون و لا يمكنكم تزيفه، أو إخفائه بالأخص لو تعارض مع صدقكم مع أنفسكم، كما هو الحال الآن.

فالشىء المحزن بحق هو أننا لم نعد نتعجب من أى ما يصدر منكم من عجب، فلسنا بحاجه لأن نذكر الآيات التى تدعو إلى إحترام مكانة أهل الكتاب...

كما و لن نذكر الآيات التى تحض على كره و سحق أهل الكتاب...

فتناقض الأحكام و التشريعات بشأن وضع غير المسلمين، فى المجتمعات ذات الكثافه السكانيه الأكبر للمسلمين، هو أمر محل جدل و نقاش و تخبط، زاد منه التستر، والخوف من مواجهة النفس، أو حتى مواجهة بعضكم البعض بشكل لائق، وإجابة إستفسارات أتباعكم من البسطاء، بشكل يحفظ لكم مصداقية القول والفعل. وكل هذا هو ما قادكم لما أنتم متعثرون فيه الآن.

 

قضيتنا الأن هى هذا المأتم الذى أثارته الفتوى الأخيره

قضيتنا الأن هى من نصدق و من يصدق المسلمين؟!

الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، ام لجنة الفتوى، أم العلماء الأفاضل ؟؟؟

أمرهذه الفتوى لم يعد يتعلق الآن بالمسلمين وحدهم ولاحتى بالمسيحيين من مختلف الطوائف و الأجناس ...بل هو أمر يتعلق بحياة كل البشر من سكان كوكب الأرض بشكل عام

ويهمنا ويهم الجميع أن نتوصل معهم لكبد الحقيقه .

 

وإلى أن يتحقق ذلك فلايسعنا الآن سوى أن نشكر مره أخرى فضيلة الإمام الأكبر على جهده. ونشكر سعيه و نتمنى أن تكون كلماته هى الحق الأولى بأن يتبع .

أما لو لم تكن فنشكره على مشاعره الإنسانيه التى فاقت ما هو معلوم من الدين ..

جازاك الله عنا كل خير يا فضيلة الإمام الأكبر و فى إنتظار الكلمه الأخيره و حكم الدين أياً كان فنحن قوم نحتسب للمولى عز و جل، ويشهد على ذلك تاريخنا

Call Of Hope

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt