منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

الخـــــروج من الحفــــــــره

الخـــــروج من الحفــــــــره
واحده من أغنى وأعمق التجارب البشريه التى حدثنا عنها الكتاب المقدس، هى شخصية داوود النبى...
تجربه إنسانيه ثريه بالخبرات، والجهاد الجسدى والروحى، خلال ضيقات، وتجارب وأوجاع كثيره، و أيضاً خلال مجد ونصره وغلبه.
سجل لنا جميعها داوود النبى فى سفر المزامير الذى لايمكن لإنسان مهما كانت ضيقته، أو فرحه أن لايجد مايقابها فى هذا السفر العظيم
تحدث داوود النبى فى أكثر من موضع فى سفر المزامير عن الحــــــفره
مشيراً لها على أنها الفخ، أو المكيده، أو الورطه التى يسعى الأشرار أن يعثروه فيها أثناء سيره فى طريق الحياه.
كقوله:
لانهم بلا سبب اخفوا لي هوة شبكتهم بلا سبب حفروا لنفسي (مز ٣٥: ٧)....
  
Call Of Hope
13 سبتمبر 2009
فى رحلة الحياه وبشكل عام، إذا تعثر إنسانن ما و سقط أثناء سيره فى حــــفره، فإنه على قدر نشاط و حماس هذا الإنسان يكون رد فعله.
فإما أن ينهض سريعاً و ينفض ملابسه و يمضى بسرعه لبيته ويغتسل.
و إما أن يمكث فيها على أمل أن ينجده أحد.
و إما أن يستسلم للحــــفره و يطوع حياته للتأقلم مع جوها .
أما النوع الأكثر بؤساً فهو من إذا تعثر فإنه ببطء شديد يضع أحد أرجله خارج الحــــفره بينما يُبقى الأخرى داخلها قانعاً نفسه بأنه فى حالة بحث، لعله يكتشف الأبعاد الثلاثيه للحــــفره، و ما قد يضيفه جوها الرطب له من خبرات . وإن حاولت أن توضح له أنها (حفـــره)، يكون رده أنه فطن لذلك من زمن، لكنه فى حالة بحث عن الخلاص. بينما مايفصل بينه وبين الخلاص هو مجرد خطـــوه!
و لأن الحــــفره التى أبقى فيها قدم واحده، فى هبوط دائم فإن جسده و قامته تبدأ فى الميل وتبتعد عن شكل و مقاييس الإستقامه.
الحــــفره فخ أمسك كثيرين.
الحــــفره عثره مستمره لمن لا يدرك و يحفظ قدمه من الزلل .
الحــــفره تخصص كثيرين فى إعدادها و حفرها و تجهيزها بكل أشكال الترف، و التسليه ،و أخبار الفن، و الطرب، و الأفلام. و لروادها تقام الحفلات و المآدب و يتبارى حراسها فى (الطبل، والزمر) و الغناء و الطرب و السمر ، حتى لا يشعر روادها المغيبين تحت الأرض بحراره جو الطرقات و مآسى حياة العالم خارجها .
فى الحــــفره أنبياء كذبه... فيدعى أحدهم أنه صوت صارخ فى البريه، ولايكف آخر عن البكاء لعل أحداً يقتنع أنه أرميــا.
وإلى جانب أنبياء الحــــفره الكذبه، فلاسفه أيضاً كذبه يتبنون الفكر (الزفلاطونى)... فالأقباط فى فلسفتهم مصريون، والمصريون عرب، والعرب كله عندهم صابون.
فى الحــــفره الكل يروج أن الأقباط ، و الأمازيغ ، و النوبيون ، و القرآنيون ، و الشيعه ، و البهائيون ، و سكان ما بين النهرين وصولاً للهوتو و التوتسى كلهم ضحايا لضربات الشمس أو على أقصى تقدير ضحايا لظلم الإنسان لأخيه الإنسان .
فى الحــــفره يشاع أن للأقباط قضيه سببها الأساسى المهجريون فهم يتحدثون لغه غريبه عن لغة أهل الجنه، وشكاواهم تلاصم تعكس واقع مأزوم... وعليه فيلزم تمصير قضاياهم إذا أرادوا لها الحل السريع !!
فى الحــــفره يُشاع أن قضية الأقباط أن لهم بابا و ليس لهم ماما ، فالحل ماكس وليس العكس .
فى الحــــفره يُشاع أن قضية الأقباط جافه و تحرق القلب فكان لابد من فرفشتها بما يشرح قلوب المأزومين من صور و حكايات و روايات العشق و الهوى، و"بوس الواوا"
من إعتاد جو الحــــفره و شرب من نهرها فلابد أن يرجع و يعود لها، قارعاً صدره قائلاً: من الحــــفره انا و الى الحــــفره أعود. رجال و نساء صدقوا ما عاهدوا إبليس عليه لنجعلن للحــــفره حفر و لننقلن تجربتها لبقية القبائل فيعُم الفحت، وننزل لتحت.
ثعالب صغيره لا تمل الحــــفر و وحوش كبيره لا تمل من رسم المكائد و الترويج لكل ما يشيع الفتن و يقلب النفوس. مخططات و أشرار محسوبين أقباط (!)
و وسط كل ذلك:
بناتنا بتضيع
و شبابنا بيتقتل
بيعاتنا بتُحرق، وتدمر

و قرى بكاملها بيتهجر أقباطها
و لا نستبعد أن تصير قضية الأقباط خلال أعوام قضية لاجئين .

إلا أن داوودالنبى يعاود ويخبرنا، بأن الحــــفره مهما إتسعت، فإن أول من تأسره، هم مقترفيها، فيقول:
تورطت الامم في الحفرة التى عملوها فى الشبكة التى اخفوها انتشبت ارجلهم (مز ٩: ١٥)
لتأته التهلكة و هو لا يعلم و لتنشب به الشبكة التى اخفاها و فى التهلكة نفسها ليقع (مز ٣٥: ٨)
تورطت الامم في الحفرة التى عملوها فى الشبكة التى اخفوها انتشبت ارجلهم (مز ٩: ١٥)

من الحــــفره خرج كثيرين ، فإن كنت مازلت داخلها فتذكر من أين سقطت وقم. أما إن كنت ممن حملوا على جباههم خاتم الحــــفره فلك نقول "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه"؟!.
و إن قلنا أنه ما من إنسان إستطاع أن يربح العالم كله ، فما بالك لو أن ربحك كله كان مجرد حــــفره ؟؟!!
إرجع وتُب وأنظر للعلى مردداً مع داوود النبى للقادر أن ينقذك من أعماق الحــــفره لتحلق فى عنان السماء
الذي يفدى من الحفرة حياتك الذى يكللك بالرحمة و الرافة، الذى يشبع بالخير عمرك فيتجدد مثل النسر شبابك (مز ١٠٣: ٤،

Call Of Hope

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt