منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

المصري اليوم والواقع الأليم لمصر اليوم

أكاذيب جريده أم انعكاس لحال مجتمع

شاهدنا في الفترة الاخيره ما نشرته جريدة -المصري اليوم - من إخبار كاذبة ملفقه ومفبركة عن كنيستنا القبطية ورأينا أيضا رد فعل الكنيسة وتكذيبها السريع لهذه الإخبار بل ورأينا قداسة البابا مستاء جدا من هذه الفبركات الصحفية خاصة لأنها تمس أمور كنيسة وتمس أشخاص سواء كهنة أو اساقفه لهم موقعهم ومكانتهم في الكنيسه القبطيه .

وفي الحقيقة لم تكن هذه الإخبار الكاذبة أول أكاذيب و فبركات المصري اليوم وخاصة هذا الصحفي الذي أصبح متخصص في تأليف وفبركة أخبار خاصة بالكنيسة القبطية ودائما مصدره هو مصدر كنسي غير معلوم الهوية ولم يعلنه في أي خبر من أخباره العديدة ! حتى اصبح مشهور بلقب - الصحفي أبو مصادر معلومة -.
 
عصام نسيم
20 أكتوبر 2009
وهكذا تحولت الجريدة التي كان شعارها يوما ما ( جريدة احترمت القارئ فاحترمها) إلي شعار جديد وهو ( جريدة خدعت القارئ فاحتقرها ) .

ما نشرته وتنشره هذه الجريدة او غيرها من إخبار مفبركة كاذبة لو حدث في بلد محترمه متحضرة تجرم الكذب لتم إيقافها منذ سنوات ومحاكمة صحفيها وربما سجنهم ولكن لأننا في مصر (ام الدنيا )! فلا تتعجب فعندما ترى هذه الأمور - فأنت أكيد في مصر -! ولمثل هذه الأسباب هذه المجتمعات متقدمه ومجتمعاتنا تتقهقر إلي الخلف بسرعة الضوء .


وفي الحقيقة ايضا حتى لا نظلم هذه الجريدة ( الكذابة ) نقول أنها ليست الوحيدة التي تكذب و تفبرك أخبار ضد الكنيسة فإخوتها الكاذبات كثيرات حتى امتلأت بهم شوارعنا وأرصفتها وأيضا شاشات التلفزيون والفضائيات .

فقد أصبح اليوم هناك خط مشترك بين كل وسائل الاعلام سواء المكتوب او المرئي وحتى المخفي في نشر أخبار غير صحيحة عن الكنيسة دون تحري الدقه او استخدام الامانه الصحفيه في نشر الخبر بل ونجد ان وسائل الاعلام هذه في تناولها خبر يخص الكنيسه او الاقباط لا تكون حياديه فيه علي الاطلاق بل نراها تأتي بالخبر اما مبتور او بشكل غير دقيق وصحيح لتختفي فيه الحقيقه وينقلب الامر احيانا ويتحول الاقباط من مجني عليهم الي جناة !

فالحياد والأمانة الصحفية في نشر الخبر أصبحت أمور غير مهمة ولكن المهم هو الاثاره في نشر الخبر والتعصب للدين والعقيدة أيضا عند نشر الخبر فنصرة الدين علي حساب نشر الحقيقة والكذب مباح مدام الهدف نبيل !
.
ولكن هل حالة الكذب والزيف التي يعيشها الاعلام اليوم حاله فرديه خاصه بهذه المؤسسه الاعلاميه وحدها ام هو انعكاس لحال مجتمع !
حال مجتمع ادمن الكذب والتزييف في كل شئ , كل شئ بدء من التاريخ الي التدين و السلوكات اليوميه والممارسات الحياتيه المختلفه !

فالمجتمع المصري اصبح يعيش اليوم حاله من الكذب وتزييف الحقائق لم يعيشها من قبل فقد اصبح شعار اليوم – الكذب هو الحل – وأصبح الإنسان المصري اليوم يتربى علي إن الكذب هو أسهل الحلول إلي وصول الي نتائج دون معاناة البحث والتعب والجهد للوصول إلي الهدف فلماذا المعاناة والكذب سهل وطريقه رحب ! وهكذا أصبح الكذب هو الحل

فالكذب هو الحل في خداع البسطاء من المتدينين بالقصص والخرافات عن الاديان الاخرى والطعن في معتقدات الاخرين عن عدم فهم ووعي لكسب مزيد من التابعين المغيبين والابتعاد عن معاناة الرد المنطقي والسعي في اعمال العقل والمنطق .


الكذب هو الحل للمؤسسه الحاكمه في مصر اليوم في كل ما يخص قضايا الاقباط فالحكومه الرشيده تسعى بكل طاقتها لاظهار ان الاقباط يعيشون ازهى عصورهم وانهم اسعد اقليه في العالم بل وهي في أحيان كثيرة تسرب بعض هذه الأخبار والإشاعات لهذه الصحف ! وهذا من باب ( ترييح الدماغ حتى لا نعترف بوجود مشكله وبالتالي نتعب في السعي لحل هذه المشكلة !)


وفي هذه النقطة بالتحديد رأينا كيف إن مسئولين كبار في الدولة يكذبون علانية وفي برامج علي الهواء فيما يخص مشاكل الأقباط لتنصلهم من مسئوليتهم عن هذه المشاكل .


الكذب والزيف ايضا وصل الي سلوكيات الانسان المصري المختلفه ففي تدينه اصبح ظاهره غير باطنه , اصبح كل ما يهمه اعلان مظاهر التديين دون ان يكون لهذا التدين اثر ايجابي في حياته العمليه او السلوكيه فمصر اليوم اكثر شعب متدين في العالم ومع ذلك اكثر شعب ينتشر فيه الرشوة والهروب من العمل والسلوكيات الخاطئة والعشوائية والفوضوية في كل شيء والفساد الذي طال كل شيء في المجتمع حتى مياه الشرب والطعام الذي ناكله وكل هذا رغم حاله التدين الشديد الذي يعيشها المجتمع الذي أصبح الفرد فيه يعطل عمله ومصالح الناس ليذهب للصلاه عند سماع النداء !

ووصل الأمر للكذب علي الله نفسه وكأن من الممكن أن نخدع الله ونكذب عليه أيضا !

اليس هذه حالة من حالات الكذب الذي يعيشها مجتمعنا المصري اليوم !
المثل الشعبي يقول ( الكذب ملطوش رجلين ) ولكن في مصرنا العزيزة أصبح الكذب ليس له رجلين فقط ولكنه أصبح من- ذوات الأربع- !!!

لا تلوموا جريده أو مجله أو برنامج ينشر اخبار كاذبه او مزيفه فما يفعله ما هو الا نتيجه تربيته وتعليمه ونشأته في هذه المجتمعات التي ادمنت الكذب !

لا تلوموا جريدة المصري اليوم علي اكاذيبها

فالكذب أصبح هو حال مصر اليوم ...

وقريبا سيكون شعار المجتمع المصري ( أن كان الصدق منجى فالكذب تفاح لبناني ) وعجبي !!!

عصام نسيم
 

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt