صموئيليات
  

     
   
 

لماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح ؟!! الجزء السادس

أخي الأكبر يتبرأ مني !!!

وفى قسم بوليس حي شبرا بالقاهرة حضر أخي الأكبر وهو يعمل في البوليس ووالد لاعب كره القدم الشهير بالنادى الأهلي وأخرجني من السجن،وفى الطريق كان يسبني ويقول لي : لقد كرهت حياتي بسببك وكنت أتمنى أن لا تكون أخي .

وطلب منى أن لا أقول لأحد انه أخي حتى لا اشوه اسمه،وألقى في وجهي ورقة مالية كبيرة وهو يقول :لا ترسل إلي وأنت مسجونا بعد ذلك لأني لن احضر إليك مرة أخرى.أترسل إلى المسيحيين الذين أنت منهم،وانصرف وهو يقذفني بالسباب والشتائم .
 

8 يوليو 2009


أخونا زكريا البطل يخوض مواجهة إيمانية جريئة مع : مفتش مباحث مديرية أمن المنصورة

وفى يوم ما بعد انتهائي من إلقاء إحدى العظات في إحدى الكنائس الكبرى بمدينة المنصورة،وأثناء ذهابي إلى محطة القطار لكي أعود إلى القاهرة،لاحظت أن هناك اثنين من الرجال يتتبعون خطواتي عن بعد.

وأثناء انتظاري للقطار تقدموا منى وقالوا:

نحن من رجال البوليس السرى،وأنت مطلوب أمام العميد إسماعيل عبد الغفار،مفتش مباحث مديرية أمن المنصورة.

فذهبت معهم،فلما شاهدني قال كلاما قبيحا عن والدي،وكلاما أقبح عن والدتي،ثم قال بعصبية وغضب:

المسيحيين يسلمون،وأنت تصبح مسيحيا؛وتعظ،في الكنائس؛هذه كارثة كبرى !!!

وقام من كرسيه؛وأخذ يضربني بيديه في وجهي،وبقدميه في بطني،وبعد أن تعب من كثرة ضربي:

أدخلني إلى غرفة أخرى بها عصا كبيرة قوية وقطعتين من سلك الكهرباء ومقعدين وعددا من رجال البوليس وبسرعة فائقة قيدوا يداي خلف ظهري بأحد الأسلاك وقيدوا قدامى بالقطعة الأخرى،وجاءوا بالعصا وادخلوها بين السلك الذي يقيد أقدامى ورفعوني إلى أعلى ثم وضعوا أطراف العصا على المقعد فأصبحت رأسي إلى أسفل وأقدامى إلى أعلى.

وكانت العادة إن الضابط يأمر وأتباعه تضرب،ولكن العميد إسماعيل عبد الغفار خالف القواعد فكان هو الذي يضرب ويستمتع بضربي !!!

وبعد أن تورمت قدماي من الضرب طلب ممن حوله أن يفكوا قيودي،ففكوها،وطلب منى أن أجرى على أقدامى داخل الغرفة،فلم أستطيع حتى الوقوف على أقدامى من شدة الألم الذي بهما،فتقدم نحوى وهو رافعا كرباجه السوداني الرهيب وضربني به على رأسي وقال لي:

اجري يا ابن ال ... فجريت من أمامه،وكان يطاردني بكرباجه حتى أجرى،وكانت أقدامى تصرخ من شدة الألم،وظل هذا الوحش يضربني ثم يجعلني أجرى لمدة ثلاثة أيام،وفى اليوم الرابع قال لي: سوف اعفوا عنك بشرط أن لا تعود إلى المنصورة مرة أخرى،وإذا علمت انك هنا سوف أقتلك ولن يعرف أحدا جثتك !!!

قلت له :لن احضر إلى هنا مرة أخرى.

فتركني،وسافرت إلى القاهرة في نفس اليوم،وكنت أعتقد إننى لن أصادف ضابطا في مثل قساوته؛ولكني صادفت بعد ذلك من هو أكثر منه عنفا وشرا وقسوة ووحشية.



ويواجه آلاماً مزدوجة في المنيا

ففي يوم ما سافرت إلى مدينة المنيا لزيارة صديق لي يعمل قسا للكنيسة الرسولية في منطقة تدعى (العزبة) بأحد ضواحي المنيا،وكان يدعى القس:وليم إبراهيم.

فلما رآني طلب منى أن أعظ بالكنيسة لمدة أسبوع،فرحبت بذلك،وكنت حارا في الروح،ونجحت الخدمة نجاحا لم يكن أحد يتوقعه،وطلب الشعب إن أعظ لمدة أسبوعا آخر،فوافقت ونجحت الخدمة أكثر فأكثر،وفى آخر عظة لي بالكنيسة،طلب منى القس:هرمينا ويصا راعى كنيسة نهضة القداسة بالمنيا أن أعظ عنده لمدة أسبوع فوافقت على طلبه،وكان يأخذني معه إلى محلات ومنازل المسيحيين ويقدمني لهما ويقول: هذا هو الأخ زكريا،الذي كان مسلما ثم أصبح مسيحيا،ويطلب منهم الحضور إلى الكنيسة ليستمعوا إلى عظاتي الرائعة حسب قوله.

وكانت الكنيسة تمتلئ عن أخرها،وكان الزحام شديدا،وكانت الناس تقف في الطرقات وأما أبواب الكنيسة بالخارج.

وفى أحد الأيام،وبينما كنت أعظ،وجدت إنسانا يهمس في آذني بصوت مرتعد ويقول :

احترس في كلامك،لان بالكنيسة كثيرا من كبار شيوخ المنيا يخفون شعر ذقونهم،ومعهم كثيرا من رجال البوليس السري .

ثم وجدت إرشادا داخليا قويا بأن اشهد و أجاهر باسم الرب يسوع المسيح في وجوههم،فتحدثت عن: لماذا صرت مسيحيا ؟،وكيف آمنت المسيح ؟

وقبل أن انتهى من المقارنة بين المسيح ومحمد،رأيت رجلا قويا يركل شابا صغيرا ركلة قوية في جسده،ثم شاهدت مقاعد ترتفع إلى أعلى ثم تنزل على رؤوس البعض،ثم رجالا تضرب رجالا،ونساء تصرخ وأطفالا تبكى ورجالا تسقط والجميع يتجهون نحو أبواب الخروج من الكنيسة وهم في حالة رعب وخوف وفزع،ولم يتبقى أحدا بالكنيسة سوى القس:هرمينا ويصا؛ورجال البوليس؛ومشايخ المنيا؛وبعض أعضاء الكنيسة وأنا.

وتقدم نحوى رجال البوليس والشيوخ وامسكوني ليذهبوا بي إلى قسم البوليس،ولما خرجت إلى الشارع وجدت جمهورا كثيرا ينتظرني فلما شاهدوني هاجوا وصرخوا و( طالبوا برأسي)، وكانت المشايخ تحرضهم ضدي وتثير حماسهم فهجمت على مجموعة من الذئاب البشرية واختطفوني من أيدي رجال البوليس وكان كل منهم يحاول أن يأخذ قطعة من جسدي،وفى اللحظة الأخيرة جاء إنسانا مسيحيا أعرفه يدعى: أنور يعمل سجانا في سجن المنيا؛واختطفني من بين أيديهم بالقوة وقال لرجال البوليس وهو يصرخ فيهم : سوف تحاكمون جميعا،وسوف اشهد ضدكم إذا قتلته الناس،وانتم المسئولين .

وطلب منهم العودة بي إلى الكنيسة والاتصال بمديرية الأمن لإرسال قوات تكفى لحمايتي،فاستجابوا لقوله وأعادوني إلى الكنيسة .

وبعد لحظات حضرت عدة سيارات بها عددا من كبار ضباط البوليس بالملابس الرسمية وأخذوني تحت حراسة قوية إلى قسم ثان المنيا .

وفى داخل القسم شاهدت الشاب الصغير الذي ركل في الكنيسة محبوسا،ثم أدخلوني إلى أحد الغرف ووقفت أمام ضابطا كبيرا،وبعد لحظة جاء شيوخ المنيا وشهدوا بما قلت،وبعدها جاء رجال البوليس السري الذين كانوا بالكنيسة وشهدوا بما قلت،فنظر الضابط الكبير إلى وقال بغضب : هل قلت هذا الكلام ؟

قلت له:نعم.



ويُجرح في بيت أحبائه .


وبعد لحظة أخرى جاء القس البروتستانتي:هرمينا ويصا؛ فقال له الضابط:

هل تعلم إن هذا الإنسان كان مسلما ثم أصبح مسيحيا ؟

فأرتعش القس وكأن تيارا كهربائيا قد صعقه وقال بدهشة واستنكار: كان مسلما ؟!

لم أكن أعرف !!!!!

ثم انفعل كمن سمع خبرا سيئا و أشار علىّ وقال بنفاق ورياء وخيانة وغدر :

لو كنت اعرف إن هذا الخنزير كان مسلما؛وأصبح مسيحيا ما كنت قد سمحت له بدخول الكنيسة إطلاقا !!!

لو كنت أعرف أن هذا الخنزير كان مسلما وأصبح مسيحيا ما كنت قد أدخلته إلى منزلي !!!

لو كنت اعرف أن هذا الخنزير كان مسلما وأصبح مسيحيا، ما كنت تعرفت به أبدا !!!!!!!!!!!!

ثم أشار بيده نحوى مرة أخرى وصاح قائلا :

من ليس في خيرا في دينه،فلن يكون له خيرا في أي دين آخر !!!!!!!

ثم وقع على الأوراق التي أمام الضابط وأنصرف.

ثم جاء وكيل بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالمنيا،وكان يدعى القمص: شنوده،وكان يوجد ندبة ظاهرة في وجهه،وأخذني إلى جانب من الغرفة وقال لي:

أنت في موقف صعب جدا ولن يتركوك إلا إذا ادعيت الجنون !!!،وطلب منى أن أتصنع الجنون .

فغضبت وقلت بانفعال وإصرار : لن أدعى الجنون حتى لا تفقد عظاتي مصداقيتها عند الناس،وأشوه صورة المسيح،وأفسد كل شي .

فنظر إلى باحترام وحب و إعجاب وقال لي: الرب معك .

وانصرف؛وفى هذه اللحظة تذكرت قائد قوات نابليون بونابرت وهو يصدر أمرا إلى الجندي حامل

( البروجي) أن يعزف لحن الهزيمة في أحد المعارك ، ولكن الجندي رفض أمره وحطم قيثارته أمامه وقال له : ( إن جندي نابليون لا يعزف لحن الهزيمة) .

وقلت في داخلي:إذا كان جندي نابليون لا يعزف لحن الهزيمة، فهل أعزفه أنا جندي المسيح ؟

وقلت في نفسي:إن كل ما في استطاعتهم هو موتى،وأنا سوف أموت،فمن من الناس لن يموت ؟؟؟

وهيأت نفسي بعناد وإصرار على الموت،ثم أفقت من شرودي حينما حضر ضابطا برتبة لواء ومعه مجموعة من الضباط وأخذوني معهم في سيارة مغلقة وأمامها سيارة كبيرة بها مجموعة كبيرة من جنود العمليات الخاصة ومعهم بنادق يصوبونها نحو الجموع المحتشدة تحت قيادة شيوخ المنيا،وكانوا يهتفون مطالبين بتوقيع حد الردة علىّ،أي قتلى.



وأقول الصدق في المسيح،لم أكن خائفا،بل كان هم الخائفون،وكنت اشعر إن هناك يدا قوية غير منظورة تسندني وتعينني وتعطيني قوة في ضعفي وشجاعة في قلبي وكلاما في فمي.

وكان في داخلي سلاما منتصرا على كل الأمور التي تدور في الداخل والخارج أيضا .

ثم وقفت السيارة أمام إدارة المباحث العامة،وهى بجوار أحد الكنائس الكاثوليكية الكبرى أمام محطة قطارات المنيا ، وصعدت إلى الدور الثاني ودخلت إلى غرفة كبيرة وجدت بها عددا كبيرا من كبار رجال البوليس يقفون،وإنسانا يرتدى ملابس مدنية أنيقة يجلس على مقعد خلف مكتب أنيق،فلما وقفت أمامه،قال لي: هل حقا انك كنت مسلما؟

قلت:نعم .

قال:وهل فعلت ذلك لكي تتزوج من فتاة مسيحية ؟

قلت:لا. فأنا لم أتزوج حتى الآن ؟

قال :لماذا فعلت ذلك ؟

قلت :لقد درست الكتاب المقدس والقرآن الكريم عدة مرات ، فوجدت إن الكتاب المقدس يشهد بأن المسيح حيا ، والقرآن الكريم يشهد إن المسيح حيا وان محمدا ميتا .

ونظرت إلى وجوه الضباط لكي أرى تأثير هذه الكلمة على وجوههم ، فوجدتهم واقفين صامتين بلا حركة وكأنهم ضباطا داخل لوحة مصورة .

ثم قلت له :إن ميلاد المسيح أكثر من معجزة .

فقال :إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم !!!

قلت : قبل آدم لم يكن هناك امرأة ليولد منها آدم،ولكن بعد وجود الذكور والإناث على الأرض ولد

المسيح مخالفا لنواميس الطبيعة،فهو لم يولد نتيجة لمعاشرة رجلا لامرأة ولم يأتي من بذرة حياة أرضية ولم يكن في دمه دماء ملوثة بالخطية، فميلاده معجزة تفوق معجزة آدم وتختلف عنها .

وكان هذا الرجل مستمعا جيدا،فلم يكن يقاطعني.

ولكن عندما تحدثت عن السلام الذي يعطيه المسيح إلى خاصته ، قاطعني وقال لي:

هل تقصد السلام مع إسرائيل !!!

وكنا في عام 1968؛وفى عهد جمال عبد الناصر.

وكان الشعب المصري بين مسجون في السجن،أو مرشح لدخول السجن !!!،أو خائف من دخول السجن ، ومن يستمع إلى إذاعة إسرائيل يدخل السجن ، ومن يتحدث عن إسرائيل يدخل السجن . وتنبهت إلى ما يريد استدراجي إليه،فقت له: أنا أتحدث عن السلام الذي تركه لنا المسيح .

قال : وأين تركه لكم ؟

فأشرت إلى قلبي وقلت:هنا.

قال ساخراً : هنا !!

ثم قال وهو يبتسم: وهل هو معك الآن؟

قلت : نعم .

قال وبماذا يشعرك الآن؟!



ومرت لحظة صمت كأنها الدهر كله استجمعت خلالها كل قوى التحدي في داخلي مع خلاصة السلام في إيجاز شديد وبما قل ودل ؛ فقلت بصوت عالي واثق من إلهه :

السلام الذي تركه المسيح في قلبي يجعلني لا أخاف منكم ؟؟؟؟

وفجأة وجدت هذا الإنسان يضحك بصوت عالي جداً !!

ولكن لم يضحك أحدا من الضباط الواقفين وبعد أن ضحك كثيراً قال للضباط الواقفين : ما دام لا يخاف منا فهو مجنوناً رسمياً !!!

وليس لدي شيء ضد المجانين؛خذوه من أمامي.

فأخذوني من أمامه وأعادوني إلى قسم ثان المنيا؛وكان ضوء النهار قد بدأ؛وانصرفت الناس؛وأثناء وضعي في السجن رأيت الشاب الصغير الذي ركل بشدة في الكنيسة يخرج من السجن مع والده وينظر إلي.وقد صار هذا الشاب فيما بعد قساً إنجيلياً محبوباً ومعروفاً في العالم كله؛ومازال يتذكر هذه الأحداث ويذكرني بها.

يتبع

صموئيل بولس عبد المسيح



لماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 1
لماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 2
ماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 3
ماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 4

لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 5

لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 6

لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 7

 

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt