صموئيليات
  

     
   
 

لماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح ؟!! الجزء السابع

اختبار الأخ زكريا عبد المسيح (زكريا السيد فضل الله)
وحش أدمي أسمه :  مجدي الديب !.
 وفي غرفة السجن جاء ضابطاً متوحشاً يدعي:مجدي الديب؛ومعه ثلاثة من رجال البوليس السري ؛ وسألني قائلاً :هل تعرف عائلة الديب ؟!

قلت:لا.
قال: كان والدي دكتوراً ومفتشاً لصحة زفتى
.

ثم قال:كيف تتجرأ هكذا وتقول أنا لا أخاف منكم ؟!

ثم أخذ يلكمني بيديه القويتين في وجهي وفي آذاني حتى فقدت السمع نهائياً؛ ثم تركني وانصرف
.

16 يوليو 2009

وكانت آذاني تؤلماني جدا ويصدر منها صفيرا وضجيجاً وأصواتاً متداخلة؛وكانت الأماكن الحساسة أكثر ألماً؛حيث كان يركلني فيهما بقسوة ووحشية؛وبعد عدة ساعات عاد هذا الوحش وضربني بعنف مرة أخرى؛وكان ذراعي الأيسر يؤلمني بشدة حيث كان قد تلقي عدة ضربات قوية وسريعة من  قدمه اليمنى

؛وأثناء ضربه لي اكتشفت أنني ارتدي جاكتة بيجامة تحت ملابسي التي تمزقت وكانت مباعة من إحدى محلات المنيا؛ فقال لي: من أين حصلت عليها ؟!

قلت:لقد أعطاها لي القس وليم لتحميني من البرد؛فتركني.

وفي المساء عاد السمع إلى آذاني؛ ثم استدعاني هذا الضابط إلى مكتبه فوجدت القس وليم هناك يرجوه أن يكتب بلاغاً ضدي بأنني قد سرقت منه جاكتة البيجامة؛ ولكن القس وليم رفض هذا  الظلم؛ وقال له:

كيف أظلم وأكذب واشهد زوراً وأنا رجل دين؟

فأنا الذي أعطيتها له.

ثم أعادوني ثانياً إلى غرفة السجن .

وبعد عدة ساعات فتح باب غرفة السجن ودخلها إنساناً متهماً بالسرقة؛ وكان يحمل لفافة في يده؛ فجاء وجلس بجواري على الأرض؛ وقال لي:هل أنت الذي كنت بالكنيسة ؟

قلت:نعم .

قال :إن المنيا كلها تتحدث عنك.

ثم فتح اللفافة التي كانت في يده؛ وكان بها  طعاماً؛ وأخذ يأكل ثم دعاني للطعام فأكلت معه.

وبعد عدة ساعات جاءوا و أخذوه لعرضه على النيابة؛ وفي المساء جاء الضابط المتوحش محب الدماء:

مجدي الديب وأخذ يضربني بكل وحشية وقسوة وعنف إلى أن فقدت الوعي ولا أدري ماذا حدث بعد ذلك؛وحينما عدت إلى وعي وجدت ملابسي ورأسي مبتلان بالماء؛ وأستمر هذا الضابط في تعذيبي لعدة أيام؛ ولم يكن يشترك معه أحداً من رجال البوليس السري في تعذيبي.

وفعل معي ما هو أبشع من ذلك؛وهو ما سوف تراه في الفصل القادم .

ولكن الله أنقذني من بين أيديه؛ وجاء أحد رجال البوليس ووضع قيوداً حديدية في يداي؛ وسافرت معه إلى بلدتي ثم سلمني إلى رئيس مباحث مدينة  زفتى؛ فأطلق سراحي ومازلت مدينة المنيا تتذكر تلك الأحداث  وتتحدث عنها حتى الآن.

 

+ وفي يوم ما كنت في أزور القديس الراحل القمص :بيشوي كامل في الإسكندرية؛وكان إبليس في قمة غضبه على هذا القديس؛ وقد سمعت بأذاني من ميكروفانات بعض مساجد الإسكندرية؛الشيوخ وهي تطالب بسفك دمه.

وكان البوليس السري يراقبه حتى يضبطه متلبساً بعماد أحد المسلمين؛ فلقد كان القديس الراحل يعمد الناس (سراً) دون الحصول على تصريح من البوليس حسب القانون الذي وضعته الدولة لإرهاب وتهديد الكهنة والقسس حتى لا يعمدوا أحد.

*(  تعقيب من الناشر :

نحن نتحسر الآن يا أخ زكريا على إلغاء هذا القانون!؛ لأنه  على الأقل كان يعترف بحق المسلم في اعتناق المسيحية؛وحق الكاهن في إجراء المعمودية بعد صدور موافقة الجهات الأمنية المختصة؛كما حدث معك. وغاية ما ترجوه الكنيسة هو أن يعود العمل بهذا القانون الذي تم إلغائه في عهد السادات؛وأصبحت معمودية المسلمين في مصر جريمة يعاقب عليها القانون؛وفي حكم صادر من محكمة أمبابة بخصوص حرية الاعتقاد؛ قال: إن حرية الاعتقاد لا تعني الارتداد عن الإسلام !

الأمر الذي نسف معه إمكانية أن يعتنق المسلم المسيحية سواء بطريقة رسمية أو في الخفاء.وطبقاً لتعاليم ووصايا الإنجيل فلا يجوز للكنيسة أن ترفض معمودية إنسان يريد اعتناق المسيحية مما جعل موقف رجال الكنيسة حرجاً جداً داخل البلاد الإسلامية. والحل هو التزام هذه البلاد بمواثيق  حقوق الإنسان؛فالكل إنسان الحق في اختيار الدين الذي يرضاه بدون تدخل من الدولة الحاكمة.

لكن المشكلة إن الدول الإسلامية لو أطلقت هذا  الحق ما بقى مسلماً واحداً في تلك البلاد!!

لذلك كان حكم الردة؛ وإرهاب مباحث أمن الدولة؛لكن كلمة الله لا تقيد.والتخويف لا ينشأ ديناً؛وفي عصر العولمة والانفتاح وحقوق الإنسان بدأ العد التنازلي لبقاء الإسلام كدين أوحد داخل تلك البلاد؛وهاهم المسلمون المهتدون للمسيحية يملئون أوروبا وأمريكا و كندا واستراليا؛بل و منتشرون حتى داخل الدول الإسلامية نفسها !  " الناشر " ) .

 

+ وتقابلت مع أبونا بيشوي بالأحضان كالعادة؛وحدثني عن الصليب وحمل الصليب وقوة الصليب والجهاد حتى الدم؛ وطلب مني مغادرة الإسكندرية فوراً.

وبينما كنت أتجول على شاطئ البحر حتى يأتي موعد قيام القطار المتجه للقاهرة ؛ قررت البقاء في الإسكندرية لمدة ثلاثة أيام ؛ وحجزت غرفة بأحد الفنادق. وكان من عادة الفنادق أن ترسل بأسماء النزلاء إلى إدارة البوليس السري؛وفي اليوم الثاني وجدت رجلا يتبعني كظلي لعدة ساعات؛ ثم اختفى وجاء رجلاً آخر؛ وفي اليوم الثالث؛ وفي ساعة مبكرة من الصباح؛ فوجئت برجال يوقظونني من النوم ويأخذونني معهم إلى إدارة المباحث العامة بحي المنشية.

وهناك وقفت أمام ضابطا يرتدي ملابس مدنية؛ فلما رآني استقبلني بود وحب وترحاب على غير العادة ؛ وبأدب شديداً سمح لي بالجلوس؛ واعتذر عن استدعائه لي بهذه الوسيلة ؛ثم طلب لي فطوراً وقهوة؛ وأخذ يحدثني عن كرة القدم؛ وتشجيعه للنادي الأهلي؛ وإعجابه الشديد بابن أخي اللاعب الشهير في النادي الأهلي؛ ثم  انتقل إلى مطعمي الذي بعته؛ وكان يحدثني بلطف ورقة وكأني صديق له من زمن !

ثم قال لي : نحن سوف نعطيك نقوداً لتعمل لك مطعماً آخر إذا تعاونت معنا .

ثم قدم لي ورقة مكتوبة وقال لي :

أريدك أن تكتب ما في الورقة بخط يدك في ورقة أخرى ؛ ثم توقع عليها .

فلما قرأت ما بالورقة وجدتها شكوى مقدمة باسمي ضد القديس الراحل؛ أقول فيها أنه خدعني ! وعمدني وأعطاني مبلغاً كبيراً من المال!؛ وأنه قد فعل ذلك مع مسلمين كثيرين! ؛ وان نقود كبيرة وكثيرة تأتيه من الخارج! ؛ وأنه يطعن في القرآن ويهاجم الإسلام ؛ وقبل أن أنتهي من القراءة ؛ كنت قد اتخذت القرار ؛ وقلت له بتحدي : لن اكتب هذا الكلام ؛ وسوف أموت قبل أن أكتبه .

فقال بهدوء شديد: سوف تتوسل إلي طالباً مني السماح بكتابته.

ثم قال لمن حوله : اميتوه موتاً بطيئا.

فأخذوني وألقوني في غرفة وأغلقوا الباب وانصرفوا ،ورنمت ترنيمتي الحبيبة:

الله قوة لنا وحمانا الوطيد

في الضيق قادر ونصير شديد

فلذا لا نجزع والقلب لا يفزع

ولماذا نتزعزع والرب معين ؟

وسجدت بخضوع وخشوع إلى الله متوسلاً إليه أن يقوى نفسي.

ثم قفز إلى فكري والى مشاعري والى ذهني مجموعة من وعود الله جعلتني لا أبالي بما سوف يحدث،وحملت كفني على يدي ولم اعد أخاف من الذين يقتلون الجسد،وتذكرت قول حبيبي الجسور

القديس بولس الرسول :( لي حياة هي المسيح والموت هو ربح) [ في 1  : 21 ].

واشتاقت أحشائي للموت مرحباً به إن كان سريعا أو بطيئاً أو متوسطا أو كما يكون.

وبعد بقائي في الغرفة بدون طعام لمدة يومين،حضر الضابط إلى الغرفة وقال لي:

سوف أفرج عنك ، لكن عار علينا أن تكون ضيفاً عندنا ونخرجك جائعاً !!

 

· أخونا زكريا يتعرض لأصعب تجربة تعذيب.

ووضع احد رجال البوليس أمامي صينية فوقها خبزاً،وصحن به جبن أبيض ممزوج بمادة لونها أحمر ، ووضع آخر كوباً كبيراً بجوار وعاء مليء بالماء المثلج، حيث كان الطقس حاراً ، وقال الضابط لي:

كل واشرب ، حتى لا تقول لأحد حينما تخرج : إننا قد جوعناك !!

وأضاف قائلاً : وإذا أردت الذهاب إلى دوره المياه ، فأقرع على الباب.

وأثناء تناولي الطعام شربت كثيرا جدا من الماء المثلج، حيث كنت أشعر اشعر بأن معدتي تحترق من الداخل . وكانت مياه البول الذي بداخلي يتكاثر وتريد الخروج، فقرعت على الباب لكي أذهب إلى دورة المياه ، ففتح الحارس وقال لي انتظر لحظة .

وقال الحارس لرجل كان يقف بجواره:

اذهب واحضر مفتاح دورة المياه سريعاً قبل أن يتبول على نفسه.

وبعد فترة جاء الضابط ومعه رجلين، كان مع أحدهما قيد حديدياً،وكان مع الآخر لفافة من الخيوط البيضاء، وكان الضابط ينظر إلى نظرة المتنصرين ، ثم أشار برأسه إلى الرجلين اللذان قد جاءوا معه ،فتقدم أحدهما نحوي ووضع يداي خلف ظهري، ثم قيدهما بالقيد الحديدي؛ وقام الآخر بتنزيل البنطلون إلى أسفل ثم ربط عضوي التناسلي بخيطا رفيعاً من البلاستيك حتى لا أستطيع أن أتبول ،وأعادوني إلى الغرفة.

وبعد فترة شعرت بان راسي يكاد أن ينفجر وأذاني يخرج منها طنينا وحرارة وعيناي لا ترى بوضوح أما الكليتان فكان بهما من الآلام ما لا أستطيع أن أصفه،وكانت هذه الآلام تختلف عن كل ما تعرضت  له من آلام سابقة أثناء تعذيبي بواسطة الأمن المصري فكل الآلام الماضية كانت تهدأ وتتلاشى مع مرور الوقت ،أما هذه الآلامات الشنيعة الفظيعة فكانت تتزايد وتتكاثر مع مرور الوقت .

وكنت كمن يحترق من الداخل والخارج على نيران ملتهبة.وكنت أتلوى على الأرض وأصرخ  من شدة الآلام وعلى  صراخاتى جاء الضابط فقلت له: أرجوك أريد أن اكتب الورقة!!

فقال بكبرياء وغرور: ألم أقل لك إنك سوف تتوسل إلي؟

قلت : نعم ؛ وأتوسل إليك.

فقال لمن حوله: فكوه قيوده.

ففكوا القيود عن يدي،وقبل الانتهاء من عملية فك آلة التناسل تدافعت المياه بغزارة على ملابسي وعلى الأرض وأنا في طريقي لدوره المياه.

وبعد ذلك قدم لي الضابط هذه الورقه وطلاب مني كتاباتها ؛ فقلت له:

لن أكتب!، وأريدك أن تموتني فوراً!!

 فصفعني على وجهي وقال :هل كنت تضحك علينا يا ابن الكل.......؟

وقال لرجاله : خذوه إلى الغرفة التاسعة .

                                                               يتبع

صمؤئيل بولس عبد المسيح

 



لماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 1
لماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 2
ماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 3
ماذا صرت مسيحياً ؟ وكيف آمنت بالمسيح 4

لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 5

لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 6

لماذا صرت مسيحياً ؟وكيف آمنت بالمسيح 7
 

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt