صموئيليات
  

     
   
 

مع أسئلة خدام وخادمات الحالات الخاصة

ما هي أفضل طريقة للتعامل مع إنسان خاطئ؟؟؟
 كما تعلمون إن جل المرتدين عن المسيح لهم ماضي طويل مع الخطية،وخصوصاً خطيئة الزنا الجسدي. وحينما يرتدون عن المسيح – غالباً لأجل الشهوة- إنما يكملون الزنا الجسدي بالزنا الروحي. وهو ما يعرف بالزنا المركب. وهو أصعب أنواع الزنا. وقد يحدث وتئن روح المرتد بداخله، ويشتاق للرجوع للمسيح. وقد يرجع بالفعل ،ويتوب عن الزنا الروحي بانفصاله عن المقاومين والمجدفين ، لكنه يظل مُحارباً بالزنا الجسدي . أي أنه يكون قد عاد مرة أخرى إلى وضعه الروحي السيئ الذي أوصله للارتداد.. أي العودة لمرحلة الزنا الجسدي فقط .

 لذلك وجب على خدام وخادمات الحالات الخاصة مراعاة هذا الأمر في خدمتهم مع حالات العودة، وخصوصاً الذين ارتدوا عن المسيح بسبب علاقاتهم الجنسية المحرمة. وليعلموا إن ما أفسده الشيطان عبر السنين لا يمكن إصلاحه بين ليلة وضحاها.. إنما يحتاج إلى صبر واحتمال وبال طويل.. لأنكم تحاولون نزع خطية قديمة ملتصقة بأعماق الشخص غالباً ما تكون منذ طفولته، أو صباه. وليس شرطا أن يكون الهدف من الخطية هو إرواء عطش جنسي لديه، بل غالباً ما يكون تعويضاً عن حنان افتقده في طفولته.

6 مايو 2010

 وفيما يتعلق بالبنات المنحرفات – العائدات- تحديداً، فغالباً، ما يكون دافعهن هو الحرمان من الحنان والحب داخل البيت.. ويحاولن تعويضه من خلال ممارسة الجنس الحرام فيضربن أنفسهن بأوجاع كثيرة. ويجد الخدام أنفسهم في حيرة بالغة لاحتكاكهم مع طبائع بشرية لم يعتادوا على التعامل مع أصحابها داخل بيئاتهم العائلية والكنسية. بعضهم ينفر .. وبعضهم الآخر يشمئز .. بينما البعض الآخر يسعى لإصلاحهن برفق مسترشداً بالسيد المسيح الذي قال: "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى.فأذهبوا وتعلّموا ما هو.اني أريد رحمة لا ذبيحة.لأني لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة "(مت 9 : 12،13).

ويسأل نفسه، كيف يتمهل على خطاة العالم ولا ينزل نارا من السماء لتحرقهم؟ وكيف نراه يحن عليهم ،ويمنحهم فرص التوبة تلو الأخرى. وأيضاً ينظر إلى ضعفه هو شخصياً، حتى لا يسقط في التجربة عينها!!

+ حكا لي أخ خادم مبتدئ انه ذهب لزيارة مريضة في إحدى المستشفيات ووجد هناك شابا صغيرا يغازل فتاة زائرة، فأنتهره أمام الناس بعنف بالغ. * الغريب أن نفس هذا الخادم وقع في خطية فعلية مع هذه الفتاة التي كان الشاب يغازلها !!! فبكى وندم وعاهد نفسه أن لا يدين إنسان على خطايا الضعف البشري. لأنه مكتوب ( لا تدينوا كي لا تدانوا). و(من يظن انه قائم فلينظر ان لا يسقط)؟؟؟
هل معنى ذلك إننا كخدام نقبل الخطأ من مخدومينا ونسكت عليه؟ لا طبعاً، وإلا نكون مشجعين على الخطأ والفساد، ولا نكون خداما للبر، بل للنجاسة. إنما نتدخل بالإرشاد بروح الوداعة والتواضع والشفقة.. متذكرين إن هذا الإنسان الخاطئ المسكين هو خليقة الله الجميلة التي أفسدها إبليس . وواجبنا يحتم علينا الأخذ بيده حتى يعبر مرحلة الضعف والاستعباد للخطية . وإذا رأيناه عرياناً فا لنستره بستر الرحمة. مصلين من أجله بدموع ولجاجة. ونواصل إرشاده بطريقة ذكية ولبقة تعتمد على أسلوب –التلميح- وليس – التصريح- حتى لا نجرح مشاعره. ولو لمحنا ، نلمح لهم وإحنا بنضحك ، وكأننا نداعبهم !

 + أذكر مرة من 18 سنة كنت أتابع شابة – عائدة - متعبة جداً، تسكن في منطقة عشوائية مشبوهة.. وفيما يبدوا إنها كانت تمارس الخطية بكثرة مع رجال هذه المنطقة !! وظهر على وجهها علامات الإرهاق العصبي الشديد، كما ظهرت بعض الدمامل على خديها وعنقها وأطراف شفتاها.. وجاءت لمقابلتي في الكنيسة وهي عابسة الوجه. وكنت أعلم كل شيء عما تفعله، وخشيت أن أجرح مشاعرها.. فقلت لها مداعباً : مش ها تبطلي بقى شقاوة يا بت ؟! فخجلت وأحمر وجهها ! ثم قلت لها بجدية مصحوبة بحنو أبوي: أنا خائف عليكِ من الأمراض الجلدية المعدية، والظاهر إن الناس اللي عندكم مش بيستحموا!!! خلي بالك من نفسك لأحسن كثرة الشقاوات دي بتجيب أمراض مميتة؟ وحرام الوجه الجميل دا يتبهدل بالشكل دا.. وبعدين ما تخليش المسيح يزعل منك ويغضب عليك.
+ فانصرفت وهي تبكي .
+ وغابت شهرا، ثم رجعت لي وقالت لي: أنا خلاص بطلت شقاوات.. !! ورحت لأبونا واعترفت عنده بكل حاجة .. ومش هاعمل كدا تاني. وهكذا ربحت أختاً لي.

+ بالحب واللين ومراعاة المشاعر وزرع الثقة في قلوب المخدومين، نستطيع أن نربحهم للمسيح الحنون المنتظر رجوع هذه النفوس إليه بالجوهر وليس بالشكل.
+ وهناك آباء كهنة كثيرون معروف عنهم بالأبوة الحانية المترفقة – وبالبال الطويل- والحكمة في احتواء المغلوبين من خطاياهم .. ويجب على كل خادم وخادمة أن يكون لديه قائمة بأسماء هؤلاء الآباء الروحيين العطوفين والشفوقين لتحويل المخدومين إليهم لممارسة سر التوبة والاعتراف .
+ وعلى الخادم أن يقيس الحالة الروحية للمخدوم ،ويتابعها عن كثب،فلو وجده حقق نمواً روحياً يجعله يحتمل التوبيخ والانتهار ، فيمكنه عندئذ توبيخه وانتهاره على تهاونه بحسب طاقة احتماله .. أما إذا وجده كما ضعيفاً فعليه أن يواصل احتماله ويؤجل انتهاره ويدفعه للنمو في حياة التوبة ،وكلما عاش الخاطئ حياة التوبة كلما زاده ذلك انسحاق قلب يتقبل التوبيخ .
+ وأحذر الخدام والخادمات من عدم اختيار التوقيت المناسب.
+ واجب الخدام أيضاً أن يسعوا لتزويج مخدوميهم التائبين من بعضهم البعض.. بعد اجتيازهم مرحلة السقوط،والثبات في التوبة.
+ ناحية هامة وأساسية لا ينبغي أن تغيب عن أذهان خدام وخادمات الحالات الخاصة، وهي أنهم لا يخدمون أناس عاديين بل فئات خاصة، أي أناس لهم وضعيات خاصة وتحتاج إلى أسلوب خاص في التعامل معهم. وفئات المقيدون الذين تتآلف منهم فئات الحالات الخاصة، سواء المقيدين بالاضطهاد. أو المقيدون بالخطيئة.. تطلب من الخدام حباً كبيراً مضاعفاً. فبينما تحتاج الفئة الأولى إلى مساندة وتعزية، والوقوف بجانبهم بشجاعة في محنتهم من اجل المسيح. تحتاج الفئة الثانية تحتاج إلى الرفق والحنو والتشجيع والتأني، كما قال الكتاب: ( شجعوا صغار النفوس.اسندوا الضعفاء.تأنوا على الجميع) ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد أمين.
 


الخادم المكرس
صموئيل بولس عبد المسيح

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt